محمد بن موسى المزالي المراكشي
88
مصباح الظلام
حديد الكناني سماعا ، أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السّلفي ، أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار - بانتخابي عليه - ، أخبرنا عبد العزيز ، أخبرنا أبو بكر المفيد ، حدثنا أحمد بن عبد الأعلى الأخباري ، حدثني صالح بن عبيد اللّه القرشي ، حدثني ابن عبيد اللّه بن سليمان ، عن شهر بن حوشب قال : كنت أخرج إلى الجبّانة وأصلي على الجنائز إلى أن أيأس من خروج الجنائز ، فأدخل . فخرجت ذات يوم فلقيت رجلين قد تواثبا وعليهما ثياب صوف ، وقد أدمى أحدهما صاحبه ، فدخلت لأفرّق بينهما ، وقلت : أرى ثيابكما ثياب الأخيار ، وفعالكما فعال الأشرار ؟ ! . فقال لي الذي أدمى صاحبه : دعني ، فما تدري ما يقول هذا ! . قلت : وما يقول ؟ قال : يقول : إنّ خير النّاس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وأنّ أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما كفرا بعد إسلامهما ، وارتدا عن الإسلام ، وقاتلا المسلمين . ويكذّب بالقدر ، ويرى رأي الخوارج ، ويتبدع في الدّين . فقلت له : هكذا تقول ؟ قال : نعم ، فقلت لصاحبه : دعه ، فإنّ لك وله ربّا بالمرصاد ، قال : لا أدعه أو يحكم بيني وبينه . فقلت : بماذا ، وقد مات النبي صلى اللّه عليه وسلم وانقطع الوحي ؟ ! فنظر إلى أتون بحذائه وقد أوقده صاحبه ، ويريد أن يطبق عليه ،