محمد بن موسى المزالي المراكشي

50

مصباح الظلام

وكانت مشهورة عنه ، ويوم مشهود حين رأى الناس هذا حين استسقى ببغداد ودعا اللّه تعالى ، وقبض على شيبته - وكان ذا شيبة حسنة - فقال : اللهم إني أنا من ولد ذلك الرجل الذي استسقى بشيبته عمر بن الخطاب ، فسقوا ، اللهم فاسقنا . فما زال يردد ويتوسل بهذه الوسيلة ؛ حتى سقوا . وبه : إلى أبي القاسم الحافظ ، أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثنا محمد بن عزير ، حدثني سلامة ، عن عقيل ، عن زيد بن أسلم ، وأبي إسحاق ، عمن أخبرهما عن ابن عباس ، وبعضهم زاد في الحديث على بعض . قال : لما كان عام الرّمادة ؛ استسقى عمر بن الخطاب بالناس ، فأخذ بيد العباس بن عبد المطلب ثمّ قال : « اللهم إنا نستشفع بك وإليك العياذ ، بوجه عمّ نبيك » . وفيه : وخطب عمر الناس فقال : « أيها الناس ، إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى لوالده ، فيعظمه ويبجّله ، ويبرّ له قسمه ، ولا ينسى له غيبة . فاقتدوا أيها الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في العباس ، فاتخذوه إلى اللّه وسيلة » . وروّينا عن أبي صالح : أنّ العباس بن عبد المطلب يوم استسقى به عمر بن الخطاب قال : فلما فرغ عمر بن الخطاب من دعائه ، قال العباس : « اللهم إنه لم ينزل من السماء بلاء إلّا بذنب ، ولا يكشف إلّا بتوبة ، وقد توجّه بي القوم إليك لمكاني من نبيّك صلى اللّه عليه