محمد بن موسى المزالي المراكشي
30
مصباح الظلام
وبه دعا إدريس فارتفعت له * عند الإجابة رتبة علياء وبه استجيب دعاء أيوب وقد * أودى به عند المصاب بلاء وبه نجا من بطن حوت يونس * لما دعا وتجلّت الظّلماء وارتد يعقوب بصيرا إذ دعا * بالمصطفى فعليه عاد ضياء وبه تمكّن يوسف في مصره * من بعد ما أودت به الضّراء ومحا الإله خطاء داود به * وله استجيب تضرع ودعاء وبه سليمان استجار فعاد عن * كثب إليه الملك كيف يشاء وبه الخليل نجا من النّار التي * أذكى ضرام لهيبها الأعداء وبه الذّبيح فدي بذبح جاءه * فله كما شهد الكتاب فداء وبمحمد فاز الكليم بطوره * لما أتاه من الإله نداء وببعثه التّوراة يشهد لفظها * بالمصطفى وبه عليه ثناء وكذاك يحيى عاد معصوما به * وله عن الذّنب الدّني إباء وبه استجارت مريم في حملها * فأجار عن كثب وزال عناء وبسرّه عيسى توسل فأنثنى * من شأنه بين الورى الإحياء [ ذكر المصنّف قصيدة الإمام زكي الدين المنذري في ذكر استغاثة ] للإمام زكي الدين عبد العظيم بن أبي الأصبع في ذلك من قصيدته الغراء التي عجز عن مثلها في وقته الشعراء :