محمد بن موسى المزالي المراكشي

31

مصباح الظلام

ونجّا أبآه آدم من خطيئة له * أصبحت عن جنّة الخلد تبعد ونجا نوح في السّفين بنوره * غداة التقى الماءآن والموج يزبد وقد سأل اللّه العظيم خليله * به إذا عدوّا جاحما يتوقّد فصارت عليه النّار بردا بيمنه * ونمروذ مع ما قد رأى متمرد [ ذكر المصنّف لبعض قصيدة صالح بن الحسين الشافعي في ذلك ] وأنشدنا صالح بن الحسين الشافعي من قصيدة له باقتراحي عليه في ذلك : وكان لدى الفردوس في زمن الرضا * وأبواب شمل الأنس محكمة السّدا يشاهد في عدن ضياء مشعشعا * يزيد على الأنوار في الضّوء والهدى فقال إلهي : ما الضياء الذي أرى * جنود السّما تعشوا إليه تردّدا فقال : نبي خير من وطئ الثّرى * وأفضل من في الخير راح واغتدا تخيرته من قبل خلقك سيّدا * وألبسته قبل النّبيين سؤددا وأعددته يوم القيامة شافعا * مطاعا إذا الغير حاد وحيّدا فيشفع في إنقاذ كلّ موحد * ويدخله جنات عدن مخلدا وإنّ له أسماء سمّيته بها * ولكنني أحببت منها محمدا فقال : إلهي امنن عليّ بتوبة * تكون على غسل الخطيئة مسعدا بحرمة هذا الاسم والزّلفة التي * خصصت بها دون الخليقة أحمدا