محمد بن موسى المزالي المراكشي

138

مصباح الظلام

سمعت الشيخ أبا القاسم بن يوسف الإسكندري يقول : كان لنا صاحب فعمي ، فاجتمع أهل الطّب ، عليه فلم يجدوا له دواء . قال لي : فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم وتحسّبت به ، فقال لي : « تبصر » . فاستيقظت . ثم أقمت خمسة عشر يوما فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم مرة ثانية ، فقلت : وعدك يا رسول اللّه . فقال لي : « اكتحل بدم القنفذ ومرارة الثعلب » ، فاستيقظت وأصبحت وأخذت قنفذا فذبحته وأخذت من دمه ، وأخذت مرارة الثعلب واكتحلت بها ، فرأيت النور للوقت ، ورأيت عينه صحيحة كأنّه لم يكن به ضرّ قطّ « * » . * * *

--> فقال : « ادن مني » فدنوت منه ، فأمرّ يده على عينيّ كأنّه يقرأ عليهما . قال : ثم استيقظت فأبصرت ، وأخذت نسخي وقعدت في السراج أكتب » ، انتهى منه . ومن ذلك أيضا : ما ذكره الإمام السخاوي في « الضوء اللامع » ج 10 : 325 في ترجمة يوسف بن علي بن محمد الفارسكوي أنه عدمت عينه ، فرأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في منامه فلمسها بيده الشريفة فصحّت . ( * ) للإمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري - وهو من شيوخ المصنّف - كتاب بعنوان : « زوال الظما في ذكر من اشتغاث برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الشدّة والعمى » ، ذكره صاحب « إيضاح المكنون » 1 : 614 .