محمد بن موسى المزالي المراكشي
115
مصباح الظلام
المسلمون ، بشرط أن لا يمنعوا من أن يتكلموا بما يريدون . قال : فجمعونا ، وقالوا لنا : قولوا ما تريدون ، وكنّا أربع مئة وخمسون رجلا . فقلنا بأجمعنا : يا رسول اللّه ، وجبذنا المركب جبذة واحدة ، فلم نتوقف إلى أن أخرجناه إلى البّر ، ببركة استغاثتنا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم . سمعت شيخنا الزاهد أبا العباس أحمد بن محمد اللّواتي - عرف بابن تامتيت - يقول : كانت عندنا بمدينة فاس امرأة ، فكانت إذا أصابها أمر ، أو رأت شيئا يفزعها ، جعلت يديها على وجهها وسدّت عينيها ، وقالت : يا محمد . فلما توفيت ، قال لي قريب لها : رأيتها في النوم ، فقلت : يا عمّة ، رأيت الملكين الفتّانين ؟ . فقالت : نعم ، جاءاني فعندما رأيتهما ؛ جعلت يديّ على وجهي وقلت : يا محمد ، فلما نزعت يديّ عن وجهي ، لم أرهما . سمعت الشريف أبا إسحاق إبراهيم بن عيسى بن ماجد الحسيني يقول : كنت بين مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والشام ، فضلّ لنا جمل ، وكان بلغني عن الشيخ أحمد الرفاعي أنه قال : من كانت له حاجة ، فليستقبل عبادان نحو قبري ، ويمشي سبع خطوات ، ويستغيث بي ، فإنّ حاجته تقضى . فلما استقبلت عبادان وقصدت الاستغاثة هتف بي هاتف : أما