محمد بن موسى المزالي المراكشي

116

مصباح الظلام

تستحي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ تستغيث بغيره . ثمّ تحولت نحو المدينة فقلت : يا سيدي يا رسول اللّه ، أنا مستغيث بك . فما استكملت ذلك ؛ إلّا والجمّال يقول لي : هذا الجمل قد وجدناه . سمعت أبا الحجاج يوسف بن علي يقول : خرجت من مكة متوجها إلى المدينة على طريق المشاة ، فتهت عن الطريق ، فاستغثت بالنبي صلى اللّه عليه وسلم فإذا بامرأة جائية من نحو المدينة وهي تشير إليّ أن أمشي على أثرها . فلم أزل أمشي على إثرها إلى أن وصلت إلى المدينة . وسمعته يقول : رأيت بعض الفقراء جاء إلى الزيارة فتاه في الطريق ، فاستغاث بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فظهرت له قبة العباس ، وبينه وبين الموضع المذكور يومان ، أو نحوهما . سمعت أبا عبد اللّه محمد بن سالم - عرف بخواجه - يقول : رأيت في المنام كأني في بحر النيل وأنا بجزيرة ، فإذا بتمساح أراد أن يقفز عليّ فخفت منه ، فإذا بشخص وقع لي أنه النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لي : « إذا كنت في شدّة فقل : أنا مستجير بك يا رسول اللّه » . فسافر في تلك الأيام ، فجاء إلى رابغ وكان الماء به قليلا ، وكان له خادم ، فراح في طلب الماء . قال : فقال لي : فبقيت القربة في يدي وأنا في شدّة من طلب الماء ، فتذكرت ما قيل لي وقلت : أنا مستجير بك يا رسول اللّه .