ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

283

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

وكان رضاي في رضاكم وحقكم * علي فأهلا في القضا برضاكم وما حيلتي إلا وقوفي ببابكم * لعلكم أن تعطفوا وعساكم أمد إلى إحسان حكمكم يدي * أرجى غنى فقري بفضل غناكم دعاني إليكم جودكم فأجبته * وعادتكم أن تجبروا من أتاكم فإن تحرموني نظرة من جمالكم * فلا تحرموني عبقة من شذاكم وإني لآتي إلى رضاكم لا لحاجة * لعلي أراكم أو أرى من يراكم * وقال بعض المريدين * دخلت الحانات أطلب راحتي * دعاني إلهي أن تقرب لحضرتي فصرت أنادي من تعاظم فرحتي * أنا فرحي قد زاد في الحجب نشأتي وقد أنعم المولى علي بنفحة * دعوت إلى المولى أجاب لي الدعاء يقربني منه بأقرب موضعا * فنادمني الساقي وكأسي منزعا هنيئا لكم يا شاربين المشعشعا * وبشراكمو قد فزتم بالتحية هنيئا لمن أمسى على الوقت حاكما * وأصبح بالواد المقدس هائما وفي مهده من يومه كان صائما * وجنبه أعلا العلا للمآثما وقال تقرب يا ولي لحضرتي * هو القطب شيخ الوقت يا قوم فاعلموا له اتضح البرهان فهو مكرم * وبرهانه قد شاع في الكون معلم هو العالم الحبر الإمام المعظم * هو السيد البرهان نور الحقيقة له رتبة فاقت على كل رتبة * وهمته تعلو على كل همة وعاين أنوار الوجود بنظرة * بمنزلة أدنى لها ابن سبعة بها شاع تذكار له في الخليقة * فكم لأبي العينين سر مكرم وكم لأبي العينين نور منظم * على بحره كل المحبين يمموا فأسقاهم كأسا رحيقا مختم * وأرواهمو من بعد جوع وظمأة نعم كلهم صاروا وقوفا ببابه * وأسقاهم من صرف خمر شرابه فهيمهم من طيب لبن خطابه * فطابوا وغابوا من شريف جوابه وأيدهم منه بسر عناية *