ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
268
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
وإذا سألني ملت من طربي بها * فصل الغصون وكأسها في راحتي وأقول في رد السؤال مجاوبا * عبد أتاك أنت أهل كرامتي فيجيبني باللطف منه تكرما * العفو صفحي والرضى من عادتي وهذه صلاة التسابيح : روي عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أخبرك ألا أبجلك ألا أعطيك ؟ » قلت : بأبي وأمي أنت يا رسول اللّه ، وظننت أنه يستقطع لي قطعة من مال ، قال : « أربع تصليهن تقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وسورة ، ثم تقول بعد القراءة وقبل الركوع : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر خمس عشرة مرة ، ثم تركع ثم تقولها عشرا ثم تسجد ، فتقولها عشرا ثم تجلس فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا فهذه ركعة ، تفعل في الأربع كما فعلت ، ثم تقول بعد التحيات وقبل التسليم : اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصفاء وطلب أهل الرغبة وجد أهل الخشية ، وتعب أهل الورع ، وعرفان أهل العلم حتى أخافك . اللهم إني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك ، حتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به رضاك وحتى أناصحك في التوبة خوفا منك ، وحتى أخلص لك في النصيحة حبا لك ، وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن الظن بك سبحان خالق النور ، فإذا قلت ذلك يا ابن آدم غفر ذنوبك كبيرها وصغيرها سرها وعلنها قديمها وحديثها حمدا وعطفا » وأوصى بذلك إلى عمه العباس والسلام . فائدة لرؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو أن تتوضأ وتتطهر وتصلي ركعتين وتكتب هذه الأسماء وتجعلها تحت رأسك ، ثم تقول : اللهم إني أسألك أن ترني وجه نبيك محمد صلى اللّه عليه وسلم وهذا ما يكتب : يا محمد يا محمد وعليصلح صعطهنجح وأسطح سعطت . عن محمد بن طمح الأخشيدي أنه ظلم في آخر ملكه فكتب له بعض الفقراء في أعيان البلد : وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 12 ) [ إبراهيم : 12 ] ملكتم فأسأتم ، ووسع عليكم فعصيتم ، ونسيتم سهام الأسحار وهن صوائب لا سيما قد خرجت من قلوب أقرحتموها ، وأكباد أوجعتموها ، وأجساد جوعتموها ، وأجساد أعريتموها ، ولو تبصرتم لانتفعتم ، وكفى