ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
269
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
محنة رجل يكون في هلاكه فرج العالم ، ومن المحال أن يذهب المنتظرون ويبقى المنتظر له ، ولو دامت للعالم لما وصل إليها الجاهل ، ولو بقيت لمن مضى لما وصل إليها من بقي ، فاعملوا ما شئتم فإنا صابرون وجوروا فإنا بعزة اللّه وسلطانه واثقون وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ [ إبراهيم : 42 ] وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [ الشّعراء : 227 ] . فلما رآها فاضت نفسه في تلك الساعة شعر : تذكرت أياما نقضت محاجري * ففاضت دموعي حسرة من محاجري أحبتنا إن طال ذا البعد بيننا * فإني على طول المدى غير صابري ويا لهفي إن لم تمنوا برجعة * ويا حسرتي إن لم تلوحوا لناظري أحبه قلبي ودعوني عشية * وقد خلفوا لنيران خشوا ضمائري فيا عاذلي دعني فعينك لو رأت * محاسن أحبابي لأصبحت عاذري ولم أنس لما أن نزلنا براعة * وبانت لنا الأعلام من حري عامري وأشرقت الأنوار من ذلك الحمى * وقال لي المحبوب أهلا بزائري فكم عاشق قد مات مضنى بحبكم * وأضحى قتيلا ثاويا في المغامري هذه نسبة شيخنا وقدوتنا إلى اللّه تعالى الشيخ الصالح الزاهر القطب الغوث الفرد الجامع العالم العلامة الناسك المسلك علامة زمانه وفريد وقته وأوانه في طريقه وبيانه لسان المتكلمين بأقوى قواعد التمكين من بحر علوم منهج المحبين ، مفتاح أقفال غوامض عجائب معنويات إشارات المحققين معبر جملات المتقين ، واسطة عقد السالكين ، ريحانة وجود الصالحين الذي أقامته قدرة رب العالمين وربته العناية الربانية ، وتوج بتاج الولاية والفردانية وهو ابن خمس سنين ، الفقير إلى رب العالمين سيدي إبراهيم أبي إسحاق بن أبي المجد القرشي بن محمد بن أبي النجا بن زين العابدين بن عبد الخالق بن محمد أبي الطيب بن عبد اللّه الكاظم بن عبد الخالق بن أبي القاسم بن جعفر الزكي بن علي أبي العلا بن محمد الجواد بن علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي الزاهد بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف السيد الجليل الحسيب النسيب الشريف القرشي الهاشمي قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه ورحمنا به وأعاد علينا وعلى المسلمين من بركاته في الدنيا والآخرة . . . آمين ، صاحب المناقب البرهانية الذي سلك الطريق الإلهية متبعا للكتاب العزيز والسنة النبوية بما اقتدت به