ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
36
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
صابر واصطبر وجاهد وداوم على الطاعة تسلم من هول يوم القيامة فالنجاة غدا في يوم الأعمال ، والسلامة في الموقف الأعظم والهول الأكبر يوم يتعلق المملوك بالمالك والمظلوم بالظالم ، ويحاسب العبد على كل جريرة وصغيرة وكبيرة . قال اللّه تعالى : ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [ الكهف : 49 ] وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) [ الإسراء : 13 ، 14 ] . هذه ديارهم ، هذه الأخيار فيها ، هذا لو رأيت القوم وقت نسيمة الأسحار وتلجي الأنوار لرأيتهم كأنهم الكواكب والبدور ، على وجوههم جمال ونور كله لك إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [ فاطر : 28 ] جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ ( 50 ) [ ص : 50 ] قطوفها دانية وقصورها عالية وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .