ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
37
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
* قال سيدي إبراهيم * قسما بما في سورة المزمل * وبآل طه والكتاب المنزل ولقد جعلتك في الثياب مؤانسي * وأبحت جسمي من أراد جلوسي فالجسم مني للحبيب مجالسي * وحبيب قلبي في الفؤاد جليسي كما قيل : ألا قل لمن يدّعي حبّنا * ويزعم أن الهوى قد علق ولو كان فيما ادعى صادقا * لكان على الغصن بعض الورق فأين النحول وأين الذبول * وأين الغرام وأين القلق وأين الخشوع وأين الدموع * وأين الركوع وأين الأرق إنا الخائضون ببحر الهلاك * إذا لمعت نارنا بالغسق فهم شاخصون إلى ضوئها * وهم أحدقوا حولها بالحدق وباتوا على قدر أحوالهم * فهم في الوصول إليها فرق فقوم يحيطوا بهذا الوهاد * عشيا إليها بقطع العلق إلى أن تبدّى لهم بادي من * الوجد أبدى كمين الحرق فما برحوا خائضي لجها * وأمواجها حولهم تصطفق إلى أن ترنم حاديهم * ببيتين قالهما من سبق تولع بالعشق حتى عشق * فلما استقل به لم يطق رأى لجة ظنها موجة * فلما توسط فيها غرق فحطوا حبال مراسيهمي * وغطوا فغطاهم وانطبق فإن الحب بحر عميق ، قد غرق كل أحد في قعره وجدره ، ولا وصل أحد إلى عشر معشاره ولا إلى بعض بعضه ، لأن المحبة لا تتناهى . ما كل من دخل الحمى سمع * الندى من أهله أهلا بهذا الزائر تريد إدراك المعاني رخيصة ولا بد دون الشهد من لدغ النحل هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ المنافقون : 7 ] إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) [ فصّلت : 30 ] * وَعِنْدَهُ