ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

17

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

تحريم الخمر ومقام الخليل وحجاب أمهات المؤمنين من الرجال والنسوان وقلة الفداء والصلاة على المنافق المغتر برأس حزب نفاق أهل العدوان . وعلى القائم ليلا والمتبتل لجميع آيات القرآن ، خاتم القرآن في ركعة ، الذي لم يهجع من الليل هجعة إلا قائما واقفا على القدمين ، وعلى الإمام وفارس الإسلام صاحب العلم الغفير وقاتل الجن في البئر ، قامع الكفرة والمشركين وأهل الصلبان ، فاتح الباب وهازم الأحزاب الذي آثر الرسول بنفسه فباهى اللّه به الملائكة ، وأوحى إليهما أنني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فاختار الحياة للأكتبان فاختار علي لنفسه الموت ونام أمام الصفاح والسنان ونام موضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأخيه وابن عمه وزوج ابنته وأبي السبطين ، مفرج الكروب ومفرح القلوب والمطلع على شيء من علم الغيوب بإذن اللّه تعالى ، فارس الفرسان ومطلع بنور الفراسة ، صاحب المناقب والعجائب وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وعن باقي العشرة « 1 » المكرمين وعن الصحابة كلهم أجمعين صلاة دائمة إلى يوم الدين . أما بعد . . فإن العبد الفقير إلى اللّه تعالى إبراهيم القرشي الدسوقي استخار اللّه تعالى في أن الولد يسلك طريق النسك على كتاب اللّه العزيز وسنّة نبيه الكريم صلّى اللّه عليه وسلم وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج إلى بيت اللّه الحرام ، والقيام بالفرائض المفروضة والسنن المسنونة والشرائع المشروعة والحقائق الحقيقية والأدب وسلوك النسك ، وما يجب من المريد والمبتدىء والمتحري والمقتدي والمسترشد والمنتهي وسأذكر ذلك : وهو أن المبتدىء يكون مجاهدا والمنتهي يكون شاهدا ، المبتدىء خائف والمنتهي طائف ، المبتدىء تائب دائب والمنتهي غائب ، المبتدىء عمّال بجسده والمنتهي حمّال عمله بقلبه ، المبتدىء محزون والمنتهي مسرور ، المبتدىء باكي حيران والمنتهي ضحوك مقرور العينين ، المبتدىء صائم قائم والمنتهي في بحار القرب عائم ، المبتدىء محجوب بأعماله والمنتهي مشغول بالنظر إلى مشاهدات جلاله ، هذا بالظاهر يجري وهذا بالباطن يسري ، هذا محجوب وهذا محبوب ، المبتدىء سكران والمنتهي

--> ( 1 ) وباقي العشرة المبشرين بالجنة بعد أبي بكر الصدّيق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ، هم : سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد اللّه وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح . ( نظم المتناثر للكتاب [ 1 / 61 ] وتدريب الراوي للسيوطي [ 2 / 223 ] ) .