ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

156

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

والتوسعة عليهم ، وأن لا يضربهن أحد عبثا ، ولا يكلفهن شططا ، ولا يستعملهن كدا فيما لا يحل له ، ولا يضيق عليهن ، ولا يكلفهن تكالف الشيطان ، وعليكم بالراحة بهن ولا تضربوهن ، فإن هذه أخلاق العتاة ، والرجل راع بيته . والمرأة أن لا تغلظ ولا تجور ولا يعلو صوتها على صوت زوجها ، ولا تقول له ما رأيت منك خيرا قط ، ولا تخرج ولا تدخل إلا بإذنه ، ولا تنظر إلى غيره إلا من أحلهم لها الشرع من العصب الأقربون وما عداهم فحرام ثم حرام ، وعليكم بالصدقة والصدق والرأفة والرحمة بالغرباء والصعاليك والفقراء والمنقطعين والمحبين والعبّاد والصالحين ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « الفقراء يسبقون الأغنياء يوم القيامة بنصف يوم » « 1 » ، فالدعاء يطلب من القلوب ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « ما سعد من سعد ، إلا بالدعاء ، ولا شقي من شقي ، إلا بالدعاء » « 2 » « الدعاء سلاح الأنبياء » « 3 » . و « لا يرد القدر إلا بالدعاء » « 4 » ، ولا يطفى البلاء إلا بالصدقة ، وأسعد الناس من طلب الدعاء ، [ وكان في القلوب الفقراء ولا يكون في قلوبهم ] « 5 » ، اتقوا سهام الليل فإنها خارقة بارقة . * ومن كلامه رضي اللّه عنه * قال : سلام إن تبسم البرق من أفواه الغمام أو سبّح الرعد برحيل الكلام ، أو عبق الكون بالندى ، أو ضوع الطيب والعود والندى ، أو سبح الوابل بالسح ، أو هطل الغيث من السماء بالمنح ، أو بلبلة الأطيار على دوح المعنى ، أو روح روح الفحوى كالحيران في النجوى ، أو طلع بدر الإسعاد في بروج الإقبال ، أو تجلت الغزالة في

--> ( 1 ) رواه ابن حبان عن أبي هريرة في صحيحه بلفظ : « يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمس مائة سنة » ورواه ابن ماجة في سننه ، باب منزلة الفقراء ، حديث رقم ( 4122 ) [ 2 / 1380 ] ورواه غيرهما . ( 2 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع . ( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك ، كتاب الدعاء . . ، حديث رقم ( 1812 ) [ 1 / 669 ] وأبو يعلى في مسنده عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، حديث رقم ( 439 ) [ 1 / 344 ] ورواه غيرهما . ( 4 ) رواه ابن حبان في صحيحه ، ذكر الإخبار عما يستحب للمرء من المواظبة على الدعاء ، حديث رقم ( 872 ) [ 3 / 153 ] ورواه غيره . ( 5 ) كذا بالأصل وهي عبارة غير واضحة المعنى .