أبي المعالي القونوي

74

المراسلات

في شأن الحق مع « 1 » الممكنات مع وجوب الاعتراف بأنّ حقيقته سبحانه مباينة لجميع حقائق الممكنات « 2 » ومع ثبوت أنه مؤثّر فيها . فكيف الأمر وبأي برهان ثبتت هذه الأمور ؟ ثم نقول : وبتقدير ثبوت الارتباط المشار إليه بالبرهان النظري ، فهل ذلك الارتباط واقع على نحو « 3 » يتأتى للنفس الانسلاخ عنه وعن غيره من العلائق بالكلية انسلاخ استغناء لاستقلال حاصل بسبب استكمال مستفاد ، فلا تبقى للنفس علاقة مع صورة ما « 4 » بسيطة أو مركّبة ، أم « 5 » لا بدّ من بقاء علاقة ما مع غلبة أحكام صفة الإطلاق « 6 » كما أشار إليه الأنبياء والكمّل من الأولياء « 7 » قاطبة ؟ وهل على تقدير إمكان ذلك ، أعني انسلاخ النفس عن التعلق بالبدن من كل وجه يمكن حصوله عندكم لأحد في هذه النشأة وهذه الدار بحيث لا يبقى له تعلق بهذا العالم مع بقاء خاصيته تدبير تلك النفس لهيكلها « 8 » أو لا يحصل التجريد التام وانقطاع العلاقة بين النفس والبدن من كل وجه إلا بالمسمّى موتا « 9 » ؟ فإنا قد عايّنا جماعة من أهل التجريد والانسلاخ وصحبناهم « 10 » وشركناهم « 11 » بحمد اللّه فيما ذكرناه وفي غير ذلك من أحوالهم

--> ( 1 ) مع مباينته لجميع ته . ( 2 ) - ته . ( 3 ) على نحو : حتى ته . ( 4 ) - ته . ( 5 ) أو س ش 1 . ( 6 ) للاطلاق ته . ( 7 ) والكمّل من الأولياء : والأولياء أي الكمل ش . ( 8 ) ليست كملها ته . ( 9 ) بالموت ش . ( 10 ) - ص . ( 11 ) - ته .