أبي المعالي القونوي
62
المراسلات
الأمور والاعتبارات المذكورة . فيكون بينهما اشتراك من وجه وامتياز من آخر « 1 » ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز ، فيلزم أن يتعقل في كل منهما تركيب ما ، وقد فرضناهما « 2 » بسيطين . هذا خلف . وإن قيل بأنّه مع كونه لا حقيقة له « 3 » وراء كونه وجودا ، فإنه قابل من الحق فيضه ، فنقول : هذا الفيض المقبول إن كان وجودا ، فقد قيل « 4 » باستفادة ما هو حاصل له ، إن « 5 » كان عين الوجود الثاني هو الأول . وإن ثبتت « 6 » المغايرة بين الوجود المقبول وبين الأمر المسمّى بالوجود العام ، فقد حصل وجودان أحدهما مجعول والآخر غير مجعول . والمشترك بين جميع الممكنات إما الوجود الأول أو الثاني أو هما معا . إن كان الأول ، فلا اعتبار للفيض الوجودي الثاني ولا أثر له . ولزم ما قلنا من « 7 » أنّ ذلك يقضي بعدم « 8 » صدور شيء من الحق وعدم حصول فيض أصلا « 9 » . وإن كان الثاني ، فلا اعتبار لتسمية الوجود العامّ « 10 » قبل ذلك وجودا « 11 » عامّا مشتركا ولا صحّة له ، بل حكمه حكم باقي الماهيات الممكنة « 12 » القابلة للفيض الوجودي من الحقّ . وإن توقف الإيجاد على الأمرين معا ، أعني
--> ( 1 ) وجه ش . ( 2 ) فرضنا ته س حح ش . ( 3 ) للوجود العام س حح ش . ( 4 ) قبل ته س . ( 5 ) وإن ته . ( 6 ) يثبت ته . ( 7 ) - ته . ( 8 ) تقدم حح . ( 9 ) أيضا ص . ( 10 ) - ته . ( 11 ) الوجود ش 1 : - ته . ( 12 ) - ته .