أبي المعالي القونوي

49

المراسلات

حقيقتها وحينئذ لا يكون مفهوم الوجود مفهوما واحدا . وقد فرضناه مفهوما « 1 » واحدا . هذا خلف . وإن كان الثالث ، فحينئذ لا يصير « 2 » وجود « 3 » واجب الوجود مجردا عن الماهية إلا لسبب « 4 » منفصل ، فيكون « 5 » واجب الوجود لذاته واجب الوجود لغيره « 6 » ، هذا خلف . الوجه « 7 » الآخر أنّ كلّ عاقل يجزم بأنّ لوجود الواجب « 8 » تعيّنا في تعقّله يستلزم ذلك التعيّن والتعقّل سلب أشياء شتى عنه « 9 » وإثبات أمور شتى أيضا له ، هذا مع اتّفاق جميع العقلاء بأنّ حقيقته مجهولة . فلو كان وجوده عين حقيقته لكان معلوم الحقيقة « 10 » . إذ « 11 » لا جائز أن يقال بأنه معلوم الذات من وجه مجهول من آخر ، لأنه يلزم « 12 » من ذلك أن يتعقل في ذاته « 13 » جهتان مختلفتان . وهذا باطل ، فإنّ * الاتّفاق واقع بأنه لا جائز أن يتعقل فيها جهات مختلفة متعددة لما ثبت « 14 » أنه واحد من جميع الوجوه . ولا شكّ في أنّ اختلاف الجهات في « 15 » الشيء ينافي صرافة وحدته . وأيضا

--> ( 1 ) - ته . ( 2 ) يكون س حح ش . ( 3 ) وجودها ص . ( 4 ) بسبب ش . ( 5 ) فلا يكون س حح ش . ( 6 ) واجب الوجود لغيره : لذاته ، بل بغيره س حح ش . ( 7 ) والوجه ته . ( 8 ) واجب الوجود حح . ( 9 ) أشياء شتى عنه : أشياء عنه شتى ص . ( 10 ) معلوما حقيقة س حح ش . ( 11 ) فإنّ الاتفاق واقع بأنه س حح ش . ( 12 ) يتمثل ته . ( 13 ) في ذاته : فيه س ش . ( 14 ) فإنّ الاتفاق . . . ثبت : لثبوت س حح ش . ( 15 ) - ش .