أبي المعالي القونوي
50
المراسلات
فلو علم على « 1 » هذا الوجه لعلمت « 2 » حقيقته . وهذا باطل أيضا « 3 » لاتّفاقهم بأنّ « 4 » حقيقته مجهولة . فدل ما ذكرنا على « 5 » أنّ وجوده زائد على حقيقته . والوجه الآخر أنّ كونه مبدأ لغيره إما أن يكون لأنه وجود أو لأنه وجود مع سلب . والأول باطل ، وإلا لكان كل وجود كذلك . والثاني باطل « 6 » وإلا لكان السلب جزءا من علة الثبوت . والوجه الآخر أنهم قالوا : أفراد الطبيعة الواحدة يجب أن يكون حكمها واحدا . ثم إنهم بنوا على هذه المقدمة مسائل ، منها إبطال القول بكون الخلاء بعدا مجرّدا . فقالوا : طبيعة البعد طبيعة واحدة « 7 » . فإن كانت مجرّدة ، فليكن كذلك في الكل ، فالجسم « 8 » بعد مجرّد ، هذا خلف . وإن كانت مادّيّة ، فليكن كذلك في الكل . فالخلاء يمتنع « 9 » أن يكون بعدا مجرّدا « 10 » . وأيضا قالوا : لمّا ثبت في الأجسام التي تقبّل الفص ؟ ؟ ؟ أنّ جسميّتها محتاجة إلى المادّة ، وجب في كل جسمية أن تكون محتاجة إلى المادّة . وإذا وضح هذا ، فيقال : أما الوجود من حيث هو وجود ، فحقيقته واحدة . فإن افتقرت إلى « 11 » الماهية ، فليكن كذلك في الكل . وإن استغنت
--> ( 1 ) من ص . ( 2 ) لعلم حح ش . ( 3 ) باطل أيضا : محال س حح ش . ( 4 ) على أن س حح ش . ( 5 ) - ته س حح ش ( على ش 2 ) . ( 6 ) وإلا . . . باطل : - ته . ( 7 ) واحد ته . ( 8 ) في الكل ، فالجسم : في الجسم ته . ( 9 ) لا يمتنع س . ( 10 ) - ته . ( 11 ) افتقرت إلى : استغنت عن ش .