أبي المعالي القونوي

161

المراسلات

عليه وعليهم السّلام ، عن مشاهدة روحانية وكشف محقّق متكرّر حاصل لكلّ منهم عدّة مرار دون تقليد للنبي ، عليه السّلام ، وغيره في ذلك ومثله . فإنه إنما بعثهم على السلوك وارتكاب المشاقّ طلب الخروج من ربقة التقليد وعدم القناعة بنتائج الأفكار لمّا رأوا عجزها وعدم براءة ساحتها وأكثر براهينها من شين الشكوك والشبهات . ومما يؤيد ما ذكر « 1 » ما أخبره ، صلى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، في تفاوت درجات أخذه عن اللّه العلوم بحسب أحواله المتفاوتة وترقياته في مراتب العقول المفارقة بعد تجاوز المقامات الفلكية ونفوسها العلية . فكان يخبر أحيانا أنه يأخذ عن جبرئيل ، عليه السّلام « 3 » ، وأنّ جبرئيل يأخذ عن ميكائيل « 4 » ، وميكائيل عن إسرافيل « 5 » ، وإسرافيل يأخذ عن اللّه « 6 » ويخبر عنه ، وأحيانا « 7 » كان يأخذ عن ميكائيل دون واسطة جبرئيل . وأخبر أنه كان يلقي إليه أحيانا إسرافيل ، فيأخذ عنه دون وساطة « 8 » جبرئيل وميكائيل عليهم السّلام « 9 » . وأخبر أحيانا عن اللّه « 10 » دون وساطة أحد من الملائكة . وليس وراء اللّه مرمى . وقد شاركه الكمّل من ورثته في كل ذلك . وقد رآهم الداعي ، ووقعت المشاركة معهم والاتفاق في الشهود ، والحكم بصحة ذلك بفضل اللّه ومنّه مع العلم بتوقف أهل النظر الفكري في قبول

--> ( 1 ) ذكرنا ش . ( 2 ) صلى . . . وسلم : عليه السّلام ص . ( 3 ) عليه السّلام : - ص . ( 4 ) ميكائيل ، عليه السّلام حح . ( 5 ) إسرافيل عليه السّلام حح . ( 6 ) اللّه عزّ وجلّ حح . ( 7 ) أحيانا ش . ( 8 ) واسطة ش . ( 9 ) عليهم السّلام : - ص . ( 10 ) اللّه تعالى حح .