أبي المعالي القونوي
153
المراسلات
كلها . ووحدانيته ثابتة « 1 » بالاعتبار الثاني من حيث النسبة العلمية . ولها التعيّن الجامع للتعيّنات كلها ، ومن حيثها « 2 » تتعقّل مبدئية الحق وواجبيّته وكونه موجودا وفيّاضا بالذات . فالتوحيد للوجود ، والتمييز « 3 » للعلم من حيث الوحدانية ، لا من حيث الأحدية القاضية باتحاد العلم والعالم والمعلوم ، والإطلاق للذات . ثم أقول : وكل موجود من الموجودات ، ما عدا الحق سبحانه « 4 » - فإنه مشتمل بالذات على جملة من أحكام الوجوب والإمكان - ولا بدّ وأن يقع بين الطرفين ، أعني جهة الوجوب وجهة الإمكان ، ممازجات معنوية وغلبة ومغلوبية ، بتلك الغلبة « 5 » والمغلوبية يظهر التفاوت بين الموجودات في الشرف والخساسة والشقاء والسعادة والجهل « 6 » والعلم والبقاء والنفاد وغير ذلك من صفات النقص والكمال . فصفات الكمال « 7 » والقرب من جناب « 8 » الحق لكلّ من كانت أحكام الوجوب فيه أقوى وأتم وأغلب . وصفات النقص والبعد ولوازمها حيث تتضاعف فيه وجوه الإمكان وأحكامها وتظهر غلبتها على أحكام الوجوب . ومحتد أحكام الوجوب وحدانية الحق بالتفسير المذكور . ومحتد أحكام النقص الكثرة والإمكان . وتضاعف وجوه الإمكان ينتشىء من خواص إمكانات الوسائط الثابتة بين الحق وبين ما وجوده عن « 9 » الحق متوقف على جملة من الوسائط .
--> ( 1 ) - ش . ( 2 ) حيثيتها ش 1 . ( 3 ) التميز ش . ( 4 ) - ص . ( 5 ) الغلبية ش . ( 6 ) - ش . ( 7 ) فصفات الكمال : - ش . ( 8 ) جانب ش . ( 9 ) عين حح .