أبي المعالي القونوي
87
شرح الأسماء الحسنى
والهواجس فلا يسمحون للغرور مجالا ولا لليأس محلا إذ تكلم بهذه العبارة : « وإنما هي نفثة مصدور وكفة مشكور أجيبك بها إلى عبادك وأنشر فضلك في أرضك وبلادك وأسلي نفسي بما أقاسيه طلبا للخلاص لما أنا فيه . . . والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » . أقول : المستفاد من مراسلات القونوي والطوسي إعجاب كل منهما بالآخر وينبغي أن يلتفت إلى أن الفاتح للمواصلة هو الشيخ الكبير الصدر القونوي وأنها وقعت عقيب فتح بغداد بيد هولاكو وهجومه على الشام وكان وزيره وقتئذ المحقق الطوسي . فمحاولة تحكيم المواصلة من القونوي في تلك الظروف دليل آخر على انتمائه إلى التشيع . وهناك مكاتبة بين الصدر القونوي وشمس الدين الجويني الشيعي صاحب الديوان الوزير الأعظم للحكم المغولي توجد نسخة مخطوطة منها في درگاه مولانا قونية / 1637 ، ورشيد أفندي / 490 وذكرنا انتماء أسرة الجويني إلى التشيع والتصوف وصلتهم بالشيخ سعد الدين الجويني - وهو بدوره من أساتذة القونوي في العرفان والسلوك - وابنه الشيخ صدر الدين الجويني ودورهما في بث التشيع في إيران في كتابنا « القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر محيي الدين » تفصيلا ، فإنه دليل آخر على انتماء الصدر القونوي إلى التشيع . ذكرنا في كتاب القول المتين المجلد الأول من الجزء الأول وفي ترجمة كل من الشيخ سعد الدين الحموئي والمولى جلال الدين الرومي أنهما من الشيعة الإثنى عشرية قطعا وأن الصدر القونوي كان من أخص تلامذة الحموئي كما أنه كان محترما لدى جلال الدين الرومي المولوي ومن أخص أصدقائه . وأما النقطة الخامسة : فهناك وصية للشيخ صدر الدين القونوي مذكورة في مقدمة كتابه الفكوك الذي طبع أخيرا بطهران بتحقيق محمد الخواجوي 24 يستدل بها على تشيعه نذكر قسما منها :