أبي المعالي القونوي

88

شرح الأسماء الحسنى

وصية الشيخ صدر الدين عند الوفاة : بسم اللّه الرحمن الرحيم يقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه ورضوانه ولطفه الخاص وعفوه وغفرانه محمد بن إسحاق بن محمد بن يوسف بن علي كاتب هذه الوصية مشهدا على نفسه من حضره المؤمنون ومن غاب عنه مما يقدر وقوفه على هذه الوصية انه موقن بأن اللّه تعالى واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأن اللّه بعث من اختار من صفوته إلى خلقه عموما كنبينا محمد صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم وعلى آله وخصوصا كباقي الرسل إلى طائفة مخصوصة حق . . . وأوصيهم أيضا أن يغسلوني بمقتضى ما هو مذكور في كتب الحديث لا بمقتضى ما هو مذكور في كتب الفقه ويكفنوني في ثياب الشيخ محي الدين رضي اللّه عنه وفي إزار أبيض أيضا ويبسطوا في اللحد سجادة الشيخ أوحد الدين الكرماني رحمة اللّه عليه . . . وتصانيفي يحمل إلى عفيف الدين تكون تذكرة له مني مع الوصية أن لا يصف بهذه إلا على من يرى أهلية الانتفاع بها . . . وأوصى أصحابي أن لا يخوضوا بعدي في مشكلات المعارف الذوقية محملاتها بل يقتصروا على التأمل الصريح منها والمنصوص دون تفقه بتأويل فيما سوى الجلي الصريح وسواء كان ذلك في كلامي أو في كلام الشيخ رضي اللّه عنه فهذه مسدود بعدي فلا تقبلوا كلاما من ذوق أحد ، اللهم إلا من أدرك منهم الإمام محمد المهدي عليه السلام فليبلغه سلامي وليأخذ عنه ما يخبره به من المعارف لا غير .