أبي المعالي القونوي
77
شرح الأسماء الحسنى
وقد تقدم نصان من شرحه على الفصوص يدل على تشيعه واعتقاده بالولاية الكلية لأمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . ونلاحظ في خطبة شرحه على الفصوص عدم اهتمامه بالصحابة رغم ذكرهم ص 4 : « وعلى آله وأهله الأطهار وإخوانه الكاملين الأخيار مراكز أفلاك المحيط الأشمل وعلى ساير صحابته وأتباعه نقطة دائر العلم والعمل . . . » وأما في نهاية الكتاب فقد ترك ذكر الصحابة ص 699 : وصلّى اللّه على خاتم الرسل والأنبياء ووارثه الأكمل في خصوص ختمية خاتم الأولياء المحمديين وخاتم الولاية العامة المطلقة روح اللّه وكلمته وخاتم الأولياء أجمعين ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلاته وسلامه على محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين . تم بتوفيق اللّه في أوائل ذي القعدة الحرام لسنة 875 . ويذكر حكاية عن أحد المدعيين للمهدوية في شرحه للفصوص ص 107 وإليك نصه : وأما أنا فكنت في دار السلام [ بغداد ] حرسها اللّه تعالى ، وكان نزيلي شخص ادعى أنه المهدي عليه السلام ، وقال لي اشهد لي ! فقلت : أشهد عند اللّه أنك غيره ولست إلا كذابا ، فعاداني وجمع عليّ الملاحدة والنصيرية ، وأثار علي جماعة منهم ، وقصد إيذائي ، فلجأت إلى روحانية خاتم الأولياء ، وتوجهت إليه رضي اللّه عنه بجمعية كاملة ، وراقبته في ذلك ، فرأيته - رضي اللّه عنه - وقد أخذ بيده يدي ذلك المدعي ورجله اليمنى وشماله وقال : أضربته على الأرض ؟ فقلت : يا سيدي لك الأمر والحكم ، فانصرف عني ، وقمت وخرجت إلى المسجد ، فإذا المدعي مع أتباعه مجتمعين مجمعين