أبي المعالي القونوي
65
شرح الأسماء الحسنى
وقد اعتمد باقي شراح الفصوص على كلام الجندي ولا سيما القاساني - وهو بطبيعة الحال شيعي - وكذلك باقي شراح القصيدة التائية لابن الفارض المصري في اختصاص الولاية الكلية الإلهية بعلي عليه السلام بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله على ما سيجيء في محله . والدليل على أخذه عن أستاذه الصدر القونوي ما ذكره في مقدمة شرحه ص 9 : ولقد كان سيدي وسندي وقدوتي إلى اللّه تعالى الإمام العلام علم العلماء الأعلام شيخ مشايخ الإسلام حجة اللّه في الأنام سلطان المحققين كهف العارفين الواصلين ذخر العالمين باللّه في العالمين إمام الورثة المحمديين مكمل الإفراد والنذر من الأولاد الإلهيين أبو المعالي صدر الحق والدين محي الإسلام والمسلمين محمد بن إسحاق بن محمد بن يعقوب القونوي رضي اللّه عنه وأرضاه به منه شرح لي خطبة الكتاب وقد أظهر وارد الغيب عليه آياته ونفح النفس الرحماني بنفحاته واستغرق ظاهري وباطني روح نسماته وفوح نفايس أسمائه وبعثاته وتصرف بباطنه الكريم تصرفا عجيبا حاليا في باطني وأثّر تأثيرا كماليا في راجلي وقاطني ، فافهمني اللّه من ذلك مضمون الكتاب كله في شرح الخطبة وألهمني مصون مضمون أسراره عند هذه القربة ، فلما تحقق الشيخ رضي اللّه عنه مني ذلك وإن الأمر الإلهي وقع بموقعه من هنالك ذكر لي أنه استشرح شيخنا المصنف رضي اللّه عنه هذا الكتاب فشرح له في خطبته لباب ما في الباب لأولى الألباب وأنه رضي اللّه عنه تصرف فيه تصرفا غريبا علم بذلك مضمون الكتاب فسررت بهذه الإشارة وعلمت أن لي أوفر حظّ من تلك البشارة ، ثم أشار إليّ بشرحه