أبي المعالي القونوي

66

شرح الأسماء الحسنى

وأمرني برعاية الطالب في ذلك ونصحه فكتبت عن أمره بمحضر منه شرح الخطبة في الحال على ما شرح بالمقال ورشح بالوقت والحال امتثالا لأمره وإجلالا لقدره وفعالا بنفسه المبارك وحكمه وتيمنا بلطفه المتبرك مستمدا من علمه وسره وأودعت في ذلك مجملات القواعد والضوابط الكلية وأمهات الحكم والأسرار العلية الآلية وتفصل المجمل في سرى ثم اشغلني عن إتمام الشرح تفرعي لأمره لا عن أمري ونحيتني أوامر الحق التي لا رادّ لها من حيث أدري ومن حيث لا أدري ووكلت إليه أمر ذلك إلى أن يعين لذلك صفاء وقت وحال من خلاصة عمري حتى توفى الشيخ رضي اللّه عنه في بلاد الروم وانتقلت بعده إلى دار السلام وهجم الحق عليّ فيها كل الهجوم ولزمت باب الانقطاع إلى اللّه والخلوة أيّ لزوم وفتح اللّه لي أبواب رحمته فيما أطلب وأروم ووفقت على شرح بعضه بإلحاح بعض الأفاضل ممّن له حق الفواضل عليّ بذلك ، ثم سافرنا من دار السلام قبل الإتمام ولم يرد بعد ذلك الوارد عليّ بالإلهام للتمام والختام إلى آن أوان وحان من عند اللّه أبانه وإذن اللّه بإتمامه على أكمل نظامه وأتم ختامه . وأما النقطة الثانية : فنلاحظ في مصنفاته ظاهرة غريبة وهي حذف التسليم على الصحابة في بداية خطب رسائله وكتبه وكذلك في نهاية مصنفاته مما يلفت نظر الفطن اللبيب إلى عدم اعتقاده بمرجعية الصحابة وهو اتجاه معاكس لأهل السنة إلى زمانه ، فإنهم عادة في بداية خطبهم يمدحون الصحابة بعد النبي وآله . وها نذكر قائمة من موارد الحذف :