أبي المعالي القونوي
41
شرح الأسماء الحسنى
اغترف المريد المستفيد من ذاك البحر الذي لم يكن له ساحل واحتظى من تلك المائدة الخالدة ، عرف أن الغرض من ذلك إرشاد المريدين وتحريص المبتدئين حتى يتعرّفوا على متجددات الأحوال الباطنية ويلتفتوا في أثناء السلوك إلى الترغيبات والترهيبات والوساوس والهواجس فلا يسمحون للغرور مجالا ولا لليأس محلا إذ تكلم بهذه العبارة : « وإنما هي نفثة مصدور وكفة مشكور أجيبك بها إلى عبادك وأنشر فضلك في أرضك وبلادك وأسلي نفسي بما أقاسيه طلبا للخلاص لما أنا فيه . . . » وقال الصفدي : « وله تصانيف في السلوك فمن ذلك النفحات وتحفة الشكور وتجليات وتفسير الفاتحة في مجلد » « 1 » . 13 - تبصرة المبتدئ وتذكرة المنتهى ذكره حاجي خليفة قائلا : رسالة فارسية في أصول المعارف وقواعد طور الولاية للشيخ صدر الدين محمد بن إسحاق القونوي المتوفى 672 رتب على مقدمة وثلاثة مصابيح وخاتمة وفي بعض النسخ أنه للشيخ ناصر الدين المحدث « 2 » . وقال المحقق الطهراني : للشيخ صدر الدين القونوي محمد بن إسحاق الصوفي المتستر بالشافعية كان ربيب محي الدين العربي ومرباه وتوفى سنة 673 . . . ورأيت النسخة عند ميرزا جعفر بن أبي القاسم سلطان القرائي التبريزي « 3 » .
--> ( 1 ) - الصفدي ، الوافي بالوفيات : ج 2 ، ص 141 . ( 2 ) - حاجي خليفة ، كشف الظنون : ج 1 ، ص 338 . ( 3 ) - الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 26 ، ص 149 ، في ذيل العنوان .