أبي المعالي القونوي

89

شرح الأربعين حديثا

ما لم تعرف تلك المسائل . فأقول : أوّلها معرفة ما هذا التجلّى ، ومن أىّ حضرة من حضرات الأسماء تعيّن وظهرو لم ظهر بالصورة الانسانية مع أنّ الحق منزّه عن الصّور ، ولم كان هذا التجلّى في المنام ، ولم وقع السؤال عن اختصام الملأ الأعلى ، وأىّ طايفة من طوايف الملأ الأعلى ، هم المرادون بالذكر هنا ، ولم يختصمون ولم كان الضرب باليد ، وأيّ الأيدي وقع بها الضرب ، ولم كان الضرب بين الكتفين ، ولم وجد عليه السلام « 13 » برد الأنامل بين ثدييه ، فعلم وما هي الأنامل ، وأىّ أنواع علوم الأولين والآخرين ، حصل له بهذا الضرب ، ومن الأوّلون والآخرون المقصودون / بالذكر في هذا الحديث ولم كان اختصام الملأ الأعلى في الكفّارات واسباغ الوضوء في السّبرات وكثرة الخطى إلى المساجد للصلوات والدرجات ، ولم كانت الدّرجات ، هنا إفشاء السلام وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل ، والناس نيام وما نسبة هذه الأعمال في الطّاعات من نسبة بقية الأعمال المقربة ، وكم هي مراتب الأعمال المسمّاة طاعة ، وهل هي من أىّ أقسامها ، وكم هي مراتب الأعمال المسمّاة معصية « 14 » المحتاج إلى تكفيرها ، ما حقيقة الكفارة والتكفير وما سرّ الدعاء الأخر المأمور به وهو قول : اللّهمّ إنّى أسئلك فعل الخيرات ، وترك المنكرات « 5 » . الدعاء إلى آخره ، وأنا أذكر إن شاء اللّه بعض ما اطلعت عليه من ذلك كلّه ، وذقته ، وعاينته كشفا قبل معرفة هذا الحديث ، وعند الاطلاع على أسرار هذا الحديث أيضا ، وما ورد علىّ في شأنه بعد ذلك

--> ( 13 ) - ع : عليه الصلاة والسلام ( 14 ) - ع : بالمعصية ( 5 ) - رواه الامام مالك في الموطّأ في كتاب القرآن ، 40