أبي المعالي القونوي

6

اعجاز البيان في تفسير أم القرآن

سورة الفاتحة ، بل ما ذكره يكون تأويلا . وفرق واضح بين التفسير والتأويل ، فلكلّ منهما أسلوبه المخالف للآخر في فهم القرآن الكريم . ففي مقدّمة تفسير القرآن لمحيي الدين بن عربي - الذي يحتمل قويا أن تكون هي تأويلات عبد الرزاق الكاشاني - جاء ما مضمونه : « الذي في هذا الكتاب هو تأويل القرآن لا تفسيره » . وقد قام صدر الدين القونوي في هذا الكتاب - كما في سائر آثاره العرفانية - بتأويل الآيات القرآنية الشريفة . وقد تأثّر بأسلوبه بعض العرفاء من قبيل صدر الدين الشيرازي والإمام الخميني في تفاسير هم لسورة الفاتحة والقدر والتوحيد . لقد طبع هذا الكتاب سابقا في حيدرآباد دكن في الهند ، وطبع في قم على الأوفست من نسخة حيدرآباد . والآن قامت مؤسسة « بوستان كتاب » التابعة لمركز النشر في مكتب الإعلام الإسلامي بالإعداد لطبع هذا الكتاب - بعد أن عهد إليها السيد جلال الدين الآشتياني الذي قام بتصحيح الكتاب ومقابلته مع النسخ المتعدّدة - بمهمّة طبع الكتاب ومقابلة التجارب المطبعية المختلفة وإعداد الفهارس اللازمة التي تسهّل على الباحث الوصل إلى المباحث القرآنية في الكتاب . ولا يفوتنا هنا أن نتقدّم بشكرنا الجزيل إلى كلّ الإخوة الأفاضل الذين ساهموا في إنجاز الكتاب . لا سيّما فضيلة الشيخ أحمد عابدي الذي تولّى ضبط عبارات الكتاب ووضع علامات الترقيم على النصوص . نتمنّى للجميع التوفيق والعافية للسيد الجليل الأستاذ الآشتياني طول العمر خدمة لدين اللّه تعالى ونشر أفكار وتعاليم محمد وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين . مؤسسة بوستان كتاب قم ( مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي في الحوزة العلمية بقم المقدّسة ) محرم الحرام 1423 إسفند سنة 1380