أبي المعالي القونوي

15

اعجاز البيان في تفسير أم القرآن

المقام الأحدي وعلم الحركة والقصد والطلب ، وعلم الأمر الباعث على الظهور والإظهار ، وعلم الكمال والنقص ، وعلم الكلام والحروف والمخارج ، والنقط والإعراب ، ومراتبها الكلّيّة ، وعلم الإنشاء والتأثير ، وسرّ الجمع والتركيب والكيفيّات الفعليّة والانفعاليّة ، وسرّ التصوّرات الإنسانيّة ومراتبها ، وعلم الإفادة والاستفادة وعلم أدوات التفهيم والتوصيل ، وسرّ البعد والقرب ، وسرّ الحجب المانعة من الإدراك ، وسرّ الطرق الموصلة إلى العلم ، وأقسامه وعلاماته وأسبابه ، وسرّ الوسائط وإثباتها ورفعها ، وسرّ سريان أحكام المراتب الكلّيّة بعضها في البعض ، وكذا ما تحتها من الجزئيّات بحسب ما بينها من التفاوت في الحيطة والتعلّق الحكمي ، وبيان التابعة اللاحقة التفصيليّة للمتبوعة السابقة الكلّيّة ، وسرّ المناسبات ، وسرّ التبدّل والتشكّل والالتئام ، وعلم الأسماء وأسماء الأسماء ، وعلم النظائر الكلّيّة ، وسرّ المثليّة والمضاهاة والتطابق بسرّ تبعيّة التالي للمتلوّ وبالعكس ، وذلك بالنسبة إلى الكتب الإلهيّة التي هي نسخ الأسماء ، ونسخ الأعيان الكونيّة ، وما اجتمع منهما وتركّب ممّا لا يخرج عنهما ، وسرّ مرتبة الإنسان الكامل ، وما يختصّ به بحسب « 1 » ما يستدعيه الكلام عليه من كونه كتابا ونسخة جامعة ، وسرّ الفتح والمفاتيح الحاكمة في الكتابين : الكبير والمختصر ، وما فيهما « 2 » وما يختصّ من ذلك بفاتحة الكتاب ، وسرّ القيد والتعيّن والإطلاق ، وسرّ البرازخ الجامعة بين الطرفين وخواتم الفواتح الكلّيّة وجوامع الكلم « 3 » والأسرار الإلهيّة ، هكذا « 4 » إلى غير ذلك ممّا ستقف عليه - إن شاء اللّه تعالى - فإنّي لا أستحضر ما يسّر « 5 » اللّه لي ذكره على سبيل الحصر ؛ لعدم التتبّع والتأمّل والجمع النقلي والتعمّل ، ولهذا لم أسلك في إيراد هذه الترجمة - التي متعلّقها الكلّيّ هذا التمهيد المقدّم - الأسلوب المعهود الذي جرت العادة أن يسلك في فهرست الفصول والأبواب المقدّم ذكرها في أوّل الكتاب « 6 » . ثمّ اعلم أنّ الكلام على سائر ما ذكرت ترجمته « 7 » إنّما يرد على سبيل التنبيه الإجمالي ، حسب ما يستدعيه مناسبة الكلام على الفاتحة ، وبمقدار ما يحتمله هذا المختصر ، ليتفصّل

--> ( 1 ) . ه : حسب . ( 2 ) . ب : فيها . ( 3 ) . ق : الحكم . ( 4 ) . ق : الآلية هذا . ( 5 ) . ق : تيسّر . ( 6 ) . ه : الكتب . ( 7 ) . أثبتناها من ق .