جلال الدين الرومي

68

رسائل مولانا ( معرب عاكوب )

في هذه الرّسالة يكتب خطابا إلى أكمل الدّين الطبيب ، من أطباء دولة السلاجقة ، يقول له فيه : « تفتح سريعا مدرسة الأمير الأجلّ فخر الدّين أرسلاندغمش . . . وينقل إليها الصّدر الكبير شمس الدّين الماردينيّ . . . ؛ لأنّ جماعة من أبنائنا ، الذين يحصلون على رواتب في مدرسة قرطاي . . ، يخافون من أن يأتي مدرّس غريب ويتعرّض لهم . . . بعد صدر الدّين تتحوّل مدرسة قرطاي إلى . . . أفصح الدّين » . وقد أشرنا في المناقب الموجود في مقدّمة « المجالس السّبعة » إلى أنّ مولانا أقام في مدرسة قرطاي الصغرى . وهذه الرّسالة وثيقة تؤيّد رأينا . كذلك فإنّ الرّسالة الرابعة والعشرين بعد المئة ( وهي السّادسة والعشرون بعد المئة في هذه النشرة ) ذات أهمّية خاصّة . في ذلك العصر ، كان في قونية خانقاه معروف ب « خانقاه ضياء الدّين » لا أعرف أنا مكانه ، ولعلّ أحدا لا يعرف مكانه ؛ ووفقا للأفلاكيّ فإنّ شيخ ذلك الخانقاه كان من خصوم المولويّة . فيتوفّى الشيخ ، ويعيّن حسام الدّين چلبي شيخا لذلك الخانقاه . وفي مناقب العارفين للأفلاكيّ ، رويت حكاية في شأن خانقاه ضياء الدّين أثبتها هنا كما هي لأهمّيتها : كذلك روى الصديق العزيز مقبول الأولياء السيّد نفيس الدّين السّيواسيّ رحمه اللّه أنّه في عصر مولانا كان هناك شيخ ، كان شيخا كبيرا ومتولّيا لخانقاهين ؛ وقضى القضاء أن مات ذلك الدّرويش فرأى حضرة الأمير الكبير تاج الدّين معتزّ أنّ المصلحة تقتضي أن يكتب خانقاه ضياء الدّين الوزير باسم چلبي حسام الدّين وأن يؤخذ الأمر من السّلطان ؛ وبعد أن صدر الأمر السلطانيّ عقد الأمير تاج الدّين اجتماعا عظيما وحدثت جلسة لا نظير لها ، وأعلن في حضور مولانا أنّ خانقاه ضياء الدّين الوزير