جلال الدين الرومي

59

رسائل مولانا ( معرب عاكوب )

الرّسائل التي أرسلت إلى مولانا ؛ وهناك رسائل أخر أيضا لا بدّ من أن يكون مولانا قد أرسلها . لكنّه للأسف ليست هذه الرّسائل بين أيدينا ولا تلك الرّسائل الأخرى . وقد بقيت الرّسائل الموجودة أيضا لأنّها ضمن الأمور المرتبطة في جزء منها بالدّيوان أو البلاط . ثمّ جاء محبّو مولانا ، وعلى نحو مؤكّد حسام الدّين چلبي وسلطان ولد ، فاستنسخوها من المسوّدات [ 28 ] وأعطوها شكل كتاب ، بل وضعوا لها اسما . اثنتان من الرّسائل فيهما إمضاء وقد أشرنا إليهما في الحاشية . وليس لأيّ من الرّسائل تاريخ . ومن هنا لا نرى إمكانية لأن ترتّب هذه الرّسائل ترتيبا تاريخيا . ربما يكون ممكنا ترتيب الرّسائل التي تنطوي على أحداث تاريخيّة ؛ أمّا ترتيب الرّسائل الأخرى التي كتبت في أمور متفرّقة ، فغير ممكن . ونزيد على ذلك أنّه لا يوجد في الرّسائل ترتيب قائم على التقارب . وقد سعى من جمعوا هذه الرّسائل إلى أن يضعوا الرّسائل التي تنطوي على تناسب في الموضوع أو يكمل بعضها بعضا ، بعضها إلى جانب بعض . فمثلا في الرّسالة الأولى حديث عن نجم الدّين بن خرّم ؛ وفي الرّسالة العاشرة أيضا جاء حديث عن أحوال نجم الدّين بن خرّم چاوش . وفي الرّسالة الثامنة حديث عن سفر الأعزّة والعلية وعودتهم ؛ وفي الرّسالة الحادية عشرة أيضا حديث عن الأمر نفسه . وفي الرّسالة السادسة عشرة جاء العنوان في شكر أبناء سيف الدّين . الرسالتان الثلاثون والمئة والحادية والثلاثون والمئة اللتان كتبتا إلى حسام الدّين جاءتا متعاقبتين . الرّسالة الحادية والسّبعون في شأن وراثة أخت شخص اسمه فخر الدّين ؛ والرّسالة الثالثة والسّبعون أيضا كتبت في إرجاع حقّ فخر الدّين . الرّسائل المرسلة إلى پروانه والرّسائل التي حرّرت في شأن نجم الدّين تتمتّع بنوع من الترتيب والنظام .