جلال الدين الرومي

56

رسائل مولانا ( معرب عاكوب )

الوصف الحقيقيّ لمخاطبه . بعض من الرّسائل إجابات لرسائل أرسلت إليه . ومن بينها واحدة ليست رسالة تقريبا . بل هي في جملتها عبارات ممتزجة بالتوصيف . وليس في هذه الرّسالة مخاطب أيضا . والظاهر أنّها مسوّدة كتبت على الصّورة نفسها ( الثالثة عشرة ) . واحدة أخرى في إجابة واحد من العظماء كان قد طلب بيان أركان السّلوك وشروطه في سطرين أو ثلاثة . ويكتب مولانا [ قائلا ] : إنّ أحوال الظاهر كتبت في ثلاثة أسطر ليس لأيّ سطر منها نهاية [ 26 ] واضحة ، سطر لأحوال الماضي ، وسطر لأحوال الحاضر ، وسطر لأحوال المستقبل ، هذا برغم أنّك تقرأ كلّ سطر فلا تصل إلى نهاية ، فكيف تطلب جمع أحوال الباطن في ثلاثة أسطر ؟ ( الرّسالة الخمسون ) « 1 » . ويوجد بين رسائل مولانا ، الذي يقول الشّعر بلغة الخطابة ويكتب بلغة الشّعر ، رسالة واحدة فقط كتبت إلى عارف اسمه خواجة جهان [ سيّد العالم ] ، وهو رجل صاحب اقتدار ، بنثر مسجّع . وفي الوقت الذي تنطوي فيه هذه الرّسالة على جمل قصار كتبت باستخدام السّجع ، واعتماد السّجع في كتابة هذه الرّسالة وسط جملة رسائل مولانا يجعل المرء يتصوّر أنّ هذا الشخص المسمّى خواجة جهان كان شخصا متعلّقا بالتّسجيع وبكتابة السّجع ، وقد شاء مولانا أن يخاطب هذا الشّخص الذي يحبّه بلغته هو . ويمكن القول على جهة التقريب إنّ رسائل مولانا الأخر جميعا ، كتبت إمّا في الإيصاء بشخص ، وإمّا في طلب إنجاز أمر ، وإمّا من أجل الدلالة على أمر مرغوب ،

--> ( 1 ) - الرّسالة 48 .