جلال الدين الرومي

33

رسائل مولانا ( معرب عاكوب )

ونظرا إلى أنّ بعض الرّسائل فيها مفقود ، يرجّح الاحتمال الثانيّ . وهذه المخطوطة ، لأنّها موقوفة لمولويخانة ينى قاپو ، نظنّ أنّها أخرجت من عتبة مولانا بعد نفي أبي بكر چلبي الأوّل إلى إستنابول ( نفيه ووفاته 1048 ه / 1636 م ) ثمّ جيء بها إلى إستانبول بهدف بيعها ، ثمّ وقعت في صورة من الصّور بيد أحد المولويّة فجاء بها إلى مولويخانة ينى قاپو . 3 - المخطوطة رقم 79 في متحف قونية ، كاتبها أثبت مخطوطات سيّد برهان الدّين محقّق الترمذي ومولانا وحسام الدّين چلبي ، وحتى « مقالات » شمس التي رئيت مكتوبة في حياة شمس الدّين التبريزي أدخل قسما منها في مجموعته التي جمعت بين سنتي 752 - 755 ه / 51 - 1354 م . ولأنّه في هذه المخطوطة أهمل ترقيم الرّسائل وأضيفت في الحاشية المطالب المنسية ، يبدو أنّ الرّسائل نسخت عن أصل الرّسائل أو عن نسخة مأخوذة عن الأصل . وهذه الأمور دلائل على أنّ الرّسائل المذكورة هي لمولانا جلال الدّين . وأهمّ دليل على انتساب الرّسائل إلى مولانا هي الرّسائل نفسها ومحتوى هذه الرّسائل . إنّ آثار مولانا بنية واحدة ومنظومة واحدة . لم يظهر مولانا في أيّ من آثاره رأيا [ 12 ] ينقضه في أثر آخر من آثاره . ويشير هذا إلى أنّ مولانا أخرج آثاره إلى الوجود ليس في مرحلة التكامل بل في دورة كمال حياته . ولعلّ بعض أشعاره في الدّيوان الكبير لا ينطبق على هذه القاعدة ، لكنّ هذا الاستثناء لا يمكن أن يكسر القاعدة السابقة . ويمكن أن يظفر المرء بعصارة كلام مولانا في كتابه « فيه ما فيه » ، ويرى صورة مفصّلة لذلك في « المثنوي » ؛ ويمكن البحث عن خلاصة حكاية من حكايات المثنوي في هذا القول أو ذاك القول من أقواله ، كما يمكن التفتيش عن أبيات ديوانه أو رباعياته