جلال الدين الرومي

34

رسائل مولانا ( معرب عاكوب )

وتلميحاته وفكره في مثنويّه وكلماته . حتّى الأبيات والحكايات المرويّة في « معارف » والده أو في آثار شيخه سيّد برهان الدّين موجودة بكثرة في آثاره . وترى في آثاره أيضا الأشعار والفكر المنسوبة إلى سنائي والعطّار ، اللذين كان لمولانا ارتباط كبير بهما . وقد انعكست في تصانيفه أيضا الحكايات التي تضمّنتها « مقالات » شمس وأشعار الشعراء العرب التي كانت محلّ اهتمام مولانا . وتقع « الرّسائل » في هذا الإطار نفسه أيضا . ونوضح هذا الزعم بعدد من الأمثلة : يقول في الرّسالة الثالثة : « لا يمكن تقديم النموذج بأكثر من حفنة من المخزن وباقة من الحديقة ، إذ لا يمكن الإتيان بالمخزن والحديقة إلى السوق » . وقد جاءت هذه الفكرة نفسها في « فيه ما فيه » في الفصل السابع أيضا . في الرّسالة العاشرة يأتي حديث عن نجم الدّين بن خرّم چاوش ؛ وهذا الشخص يذكر في « فيه ما فيه » أيضا ( الفصل السابع والعشرون ، ص 81 ) . وفي الرّسالة نفسها يشير إلى احتراق المدينة في عهد الخليفة الثاني ويقول إنّ الخليفة قال : أطفئوا هذه النار بالصّدقة . وقد جاء ذكر هذه الحادثة أيضا في الجزء الأوّل من المثنوي ( مثنوي ، ميرخاني ، ص 97 ) . كذلك في الرّسالة التاسعة عشرة يتكلّم على صورة الصّلاة ويشير إلى ابتدائها وانتهائها ، وقد جاءت هذه القضية أيضا في الفصل الثالث من « فيه ما فيه » ( ص 9 - 10 ) وفي الفصل الثامن منه ( ص 26 - 28 ) أيضا . كذلك ، يمكن العثور على ذكر كثير من الحوادث المروية في « مناقب العارفين » للأفلاكي في الرّسائل . من ذلك مثلا أنّ الرّسالة السادسة ، التي كتبت إلى سلطان ولد في شأن الاعتناء بزوجته فاطمة خاتون ابنة صلاح الدّين ، باستثناء جزء ضئيل من