جلال الدين الرومي
32
رسائل مولانا ( معرب عاكوب )
ويتجلّى من عبارات الرّسالة أنها كتبت بأمر مولانا . والظاهر أنّ الرّسالة المذكورة كتبها سلطان ولد أيضا . الرّسالة السّادسة والستّون « 1 » أيضا ، التي كتبت في التوصية بشخص اسمه بهاء الدّين ، لا يمكن [ 11 ] أن تكون لمولانا ؛ لأنّه جاء في الرّسالة عبارة : « بهاء الدّين من أقرباء بيت مولانا » . ولا يمكن أن يكون المقصود ببهاء الدّين سلطان ولد فإنّه لا يقال في شأنه « من أقرباء » . وبالإضافة إلى ذلك ، لا يمكن افتراض أنّ مجد الدّين لم يكن يعرف سلطان ولد ؛ ومن هنا لا داعي إلى أن يضاف توصيف في شأن سلطان ولد . وباستثناء هذه الرّسائل الثلاث ، لا يمكن أن نلقى مثل هذه القيود في الرّسائل الأخر « 2 » . ولذلك يمكن الحكم بأنّ بقيّة الرّسائل كتبها مولانا نفسه أو كتبت بأمر منه . ويمكن أن نبيّن رأينا في شأن انتساب الرّسائل إلى مولانا على النحو الآتي : 1 - هناك اختلاف في عدد الرّسائل بين المخطوطات الموجودة للرسائل ، أمّا متون الرّسائل الموجودة فليس بينها اختلاف . 2 - إحدى المخطوطات الموجودة تعود إلى مرحلة بين القرنين السابع والثامن الهجريّين . الورق والخطّ وأسلوب الكتابة تنتمي إلى ذلك الوقت . وهذه المخطوطة لا يفصلها عن زمان حياة مولانا إلّا فاصل ضئيل جدّا ، أو أنّها كتبت في حياة مولانا .
--> ( 1 ) هذه الرّسالة باللغة العربية ، وفي رسائل مولانا ، الطبعة التركية ، جاءت بالرقم 64 وفي ص 71 . ( 2 ) في الرّسالة الأولى يمكن العبارة الآتية أيضا أن تتخذ دليلا على أنّ مولانا كان يملي بعض الرسائل : « لا أستطيع المغالاة في هذا لأنّ تدفّق هذا البحث يخطفني ويخطف الرّسالة والكاتب أيضا . »