محمد بن سلامة القضاعي
57
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
بمن رأيتم من إخوانكم . فكيف حملوا إلى قبورهم لا يدعون ركبانا . وأنزلوا لا يدعون ضيفانا . وجعل ( 1 ) لهم من الضريح أجنانا ( 2 ) . ومن التراب أكفانا . ومن الرفات جيرانا ( 3 ) . فهم جيرة لا يجيبون داعيا . ولا يمنعون ضيما . ولا ينالون مندبة . ولا يعرفون سيئا . ولا حسنا . ولا يشهدون زورا ( 4 ) . إن جيدوا ( 5 ) لم يفرحوا ( 6 ) . وإن قحطوا ( 7 ) لم يقنطوا . جميع وهم ابعاد . ومتنادون ( 8 ) لا يتزاورون ولا يزورون . حلماء قد بادت أضغانهم ( 9 ) جهلاء . قد ذهبت أحقادهم . لا يخشى فجعهم . ولا يرجى دفعهم . وهم كمن لم يكن وكما قال جل ثناؤه ( فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا
--> ( 1 ) الرواية وجعل ( 2 ) من الضريح أجنانا الضريح الشق في وسط القبر والأجنان جمع جنن وهو القبر ( 3 ) ومن الرفات جبرانا الرفات الحطام أي الشئ الذي تحطم وتكسر ( 4 ) زورا بالتحريك أي ميلا ( 5 ) ان جيدوا أي أصابهم الجود بفتح الجيم وهو المطر الغزير يعنى ان اخصبوا بها ( 7 ) الرواية قحطوا ( 8 ) ومتنادون أي مجتمعون في ناديهم وهو مجلسهم ( 9 ) قد بدت أضغانهم أي ذهبت أحقادهم