محمد بن سلامة القضاعي
58
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
نحن الوارثين ) إن الدنيا وهل مطلبها . ( 1 ) رنق مشربها ( 2 ) ردغ مشرعها ( 3 ) غرور مائل ( 4 ) . ووشيج قاتل ( 5 ) . وسناد مائل ( 6 ) . يونق مطرفها ( 7 ) . ويعجب مونقها ( 8 ) . وتردى مستزيدها وتصرع مستفيدها . بإنفاد لذتها وموبقات شهوتها . وأسر نافرها . قنصت بأحبلها . وقصدت بأسهمها . فناثل لهناتها ( 9 ) . وتعلل بهباتها ( 10 ) ليالي عمره وأيام حياته وقد علقته وهاق المنية ( 11 )
--> ( 1 ) ان الدنيا وهل مطلبها الوهل الضعف والفزع ( 2 ) رنق مشربها الرنق الماء الكدر ( 3 ) ردغ مشرعها الردغ ككتف المكان الكثير الردغة وهي الماء والطين والوحل الشديد والمشرع مورد الشاربة ( 4 ) غرور مائل المائل القائم المنتصب يعني ان غرورها لا يزال نصب أعين أبنائها ( 5 ) ووشيج قاتل الوشيج شجر الرماح ( 6 ) وسناد مائل السناد المعاضدة والمؤازرة يريد ان الدنيا لا يستند إليها ولا يستعان بها ( 7 ) يونق مطرفها أي يعجب والمطرف رداء من الخز مربع فيه اعلام ( 8 ) ويعجب مونقها المونق هو الشئ الحسن ( 9 ) قنائل لهناتها أي ناشرة لها ومذيعة والهنات الداهية والجمع هنوات يعني لم تزل الدنيا تخرج من دواهيها كل مدفون وتوقظ من فتنتها كل نائم ( 10 ) وتعلل بهباتها أي تعطي قليلا مثل تعليل الطفل بيسير الطعام كي يستغني به عن اللبن ( 11 ) قد وهاق المنية أي تعلقت به حبال المنون