محمد بن سلامة القضاعي
161
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
ولا شهرت ( 1 ) بنحيب المثكلات فقد عزائها . إلا لما سلف من نفورها وإبائها . وما دعاها إليه عواقب بلائها . وأنت القادر يا كريم على كشف غمائها ( 2 ) . إلهي ثبت حلاوة ما يستعذبه لساني من النطق في بلاغته . بزهادة ما يرفعه قلبي من النصح في دلالته . الهي أمرت بالمعروف وأنت أولى به من المأمورين . وأمرت بصلة السؤال وأنت خير المسؤولين . إلهي كيف يقبل بنا اليأس عن الامساك كما لهجنا بطلابه وقد أدرعنا من تأميلنا إياك أسبغ أثوابه ( 3 ) إلهي إذا تلونا من صفاتك شديد العقاب أشفقنا ( 4 ) وإذا تلونا منا الغفور الرحيم فرحنا فنحن بين أمرين لا يؤمنا سخطك ( 5 ) . ولا تؤيسنا رحمتك
--> ( 1 ) ولا شهرت الخ أي أظهرت وأوضحت والنحيب رفع الصوت بالبكاء والمثكلات جمع مثكل وهي المقلات أي التي لا يعيش لها ولد ( 2 ) على كشف غمائها أي على تفريج كربها ( 3 ) أسبغ أثوابه أي اكملها ( 4 ) أشفقنا أي حذرنا ( 5 ) لا يؤمنا سخطك ولا تؤيسنا رحمتك معناه نحن وان كنا على خوف من سخطك فنحن على رجاء لرحمتك التي وسعت كل شئ