محمد بن سلامة القضاعي
160
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
سقوف بيوتنا . وضجعنا على الايمان في قبورنا . وخلفنا فرادى في أضيق المضاجع . وصرعتنا المنايا في أنكر المصارع . وصرنا في ديار قوم كأنها مأهولة وهي منهم بلا قع ( 1 ) . إلهي فإذا جئناك عراة مغبرة من ثرى الأجداث ( 2 ) وجوهنا . وخاشعة من أهوال القيامة ابصارنا . وجائعة من طول القيام بطوننا . وبادية هناك ( 4 ) للعيون سوأتنا ومثقلة من أعباء الأوزار ( 5 ) ظهورنا . ومشغولين بما قد دهانا عن أهلينا واولا دنا . فلا تضاعف ( 6 ) علينا المصائب بإعراض وجهك الكريم عنا . وسلب عائدة ما مثله الرجاء منا ( 7 ) . إلهي ما حنت هذه العيون إلى بكائها . ولا جادت متسربة بمائها ( 8 ) . ولا
--> ( 1 ) كأنها مأهولة وهي منهم بلاقع أي كأنهم فيها وهي منهم خلاء ( 2 ) من ثرى الأجداث أي من تراب القبور ( 3 ) وشاحبة من تراب الملاحد أي متغيرة من تراب القبور ( 4 ) وبادية هناك أي ظاهرة ( 5 ) من أعباء الأوزار أي احمالها ( 6 ) وفي نسخة تضعف ( 7 ) وسلب عائدة ما مثله الرجاء أي سلب منفعة ما صوره وحققه الرجاء ( 8 ) متسرية بمائها أي سائلة بمائها أسفا لما سلف منها من نفورها وامتناعها