محمد بن سلامة القضاعي

159

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

بمرسلات العبرات . وهب كثير السيئات . لقليل الحسنات . إلهي إن كنت لا ترحم إلا المجدين في طاعتك فإلى من يفزع المقصرون . وإن كنت لا تقبل إلا من المجتهدين فإلى من يلتجئ المخطئون ( 1 ) وإن كنت لا تكرم إلا أهل الإحسان فكيف يصنع المسيئون ( 2 ) وإن كان لا يفوز يوم الحشر إلا المتقون فبمن يستغيث المذنبون . إلهي إن كان لا يجوز على الصراط إلا من اجازته براءة عمله فأنى بالجواز ( 3 ) لمن لم يتب قبل حلول اجله . إلهي إن حجب عن موحديك نظر تعمد لجناياتهم أوقعهم غضبك بين المشركين في كرباتهم . إلهي فأوجب لنا بالإسلام مذخور هباتك ( 4 ) واستصف لنا ما كدرته الجرائم بصفح صلاتك ( 5 ) . إلهي ارحم غربتنا إذا تضمنتنا بطون لحودنا وعميت علينا باللبن ( 6 )

--> ( 1 ) فإلى من يلتجئ المخطئون أي إلى من يستند المذنبون ( 2 ) فكيف يصنع المسيئون أي كيف يكون حال الذين يعملون السيئات ( 3 ) فأنى بالجواز أي فكيف به ( 4 ) مذخور هباتك أي ذخيرة عطاياك ( 5 ) بصفح صلاتك أي بعفو عطاياك ( 6 ) وعميت علينا باللبن أي التبست علينا به واللبن جمع لبنة وهو ما يبنى به