جلال الدين الرومي

83

فيه ما فيه

فصل [ في الإنسان عشق وألم وطلب وطموح . . . ] في الإنسان عشق وألم وطلب وطموح بحيث لو تملك مائة ألف عام ما استراح وسكن ؛ ويظهر هذا الخلق بالتفصيل في كل صنعة وحرفة ومنصب وتحصيل للفلك والطب وغيرهما ولا تسكن ثائرته ؛ لأنه لم يحصل على ما يقصد ألا يسمى المعشوق ( سكون القلب ) ؛ لأن القلب يسكن ويستريح به إذن فلا يهدأ بغيره . وكل هذه الرغائب والمقصودات كسلم ، وبما أن درجة السلم ليست محل الإقامة والتوطن ، وإنما للعبور فما أسعد ممن استيقط ووقف وعلم بعمل حتى يقصر أمامه الطريق الطويل ولا يضيع عمره على هذه الدرجات التي للسلم . + سأل المغول : هل يحصلون الأمور ثم يمنحوننا مالا بين الفينة والأخرى أيضا فما أعجب ما يحدث منهم فقال ( المولوي ) كل ما تحصله المغول هو كشأن ما دخل خزينة الحق وقبضته أو شأنك حين تملأ من البحر كوزا أو قدرا وتخرجه يكون ملكك ما دام في الكوز أو القدر ولا يمتلكه غيرك ومن أخذه بلا إذنك عدّ غاصبا لكنهما أن أهرقا ثانية بالبحر ، وصار ماؤهما حلالا للجميع وخرجا عن دائرة تصرفك إذن فمالنا عليهم حرام ومالهم لنا حلال ( لا رهبانية في الإسلام ) ( الجماعة رحمة ) . اجتهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم لتجمع الناس ؛ لأن لمجمع