جلال الدين الرومي
79
فيه ما فيه
فصل [ إن سيف الدين فرح كان إذا ضرب واحدا من الناس انهمك . . . ] قال الشيخ إبراهيم إن سيف الدين فرح كان إذا ضرب واحدا من الناس انهمك في الحكاية مع شخص آخر حتى يضرب ولا تتحقق بهذه الطريقة والمسلك شفاعة أحد فيه . قال كل ما تراه في هذا العالم له نظير في العالم الآخر بل إن كل ما بهذه الدنيا ما هو إلا نموذج لذاك العالم وكل في هذه الدنيا قد هبط من الآخرة وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [ سورة الحجر الآية 21 ] توضع طاسات مدوره ، فوقه أطباق العطارة وأدوية متنوعة من كل جوال يوضع حفنة من الفلفل وأخرى من المصطكي والأجولة بداخل محل العطارة كثيرة ، لكن طبق العطار لا يتسع أكثر من حفنات من أنواع العطارة ؛ فالآدمى على مثال هذه الطاسة فيه خزائن صفات الحق ، صفات أو عينات وضعت في الطاسات والأطباق حتى يتاجر في هذه الدنيا بما يليق به . من السمع جزء ومن النطق جزء ومن العقل حفنة ومن الكرم حفنة ومن العلم بعض والناس هم طوافو الحق يطوفون ويملئون بالليل والنهار الأطباق ، وأنت تفرغ أو تضيع طبقك فلا تكتسب شيئا . تخلى نفسك بالنهار ويملأون هم بالليل ويقوون . مثلا ترى نور العين وفي ذاك العالم عيون