جلال الدين الرومي

223

فيه ما فيه

فصل [ ما اسم ذلك الشاب ؟ . . . ] ما اسم ذلك الشاب ؟ قال سيف الدين إن السيف في الغمد ولا يمكن رؤيته ، وهو سيف الدين لأنه يحارب من أجل الله ويجتهد جدا من أجل الحق ، ويميز الصواب عن الخطأ والحق عن الباطل ، إلا أن الحرب الأولى يبدؤها مع النفس ويهذب أخلاقها ( ابدأ بنفسك ) ويوجه كل النصائح إلى النفس ، وفي النهاية أنت إنسان لك يد وقدم وأذن وعقل وعين وفم وكذلك الأنبياء والأولياء الذين اشتهروا ووصلوا إلى مبتغاهم كانوا بشرا ولما كان لهم أذن وعقل ولسان ويد وقدم ؛ فماذا يعنى أن يرشدهم ويفتح لهم الأبواب . . كما أنه يصارع نفسه ليل نهار ، فماذا فعلت أنت وأية حركة صدرت عنك ؟ حتى لا تصبح مقبولا فتكون سيف الله ولسان الحق ، وعلى سبيل المثال هناك عشرة أشخاص يريدون أن يذهبوا إلى البيت ، فيسير تسعة أشخاص منهم ويخرج شخص واحد منهم ( العاشر ) فلا يسمحون له بذلك . ولا شك أن هذا الشخص سيفكر مع نفسه ويضيق قائلا يا له من أمر عجيب ماذا فعلت حتى لا يدخلونى ، وماذا قصرت حتى يجب معاقبتى ، ويعتبر نفسه مذنبا عديم الأدب ، وهو لا يقول إن الحق يفعل هذا معي فماذا أفعل ؟ إنها إرادته فلو أراد لأفسح لي الطريق ، وهذا