جلال الدين الرومي
213
فيه ما فيه
فصل [ كان قد ذهب إبراهيم بن أدهم - وقت الملك - إلى الصيد . . . ] كان قد ذهب إبراهيم بن أدهم ( رحمة اللّه عليه ) - وقت الملك - إلى الصيد وأخذ يتعقب غزالا ، حتى إنه انفصل عن الجيش تماما وابتعد عنه وأجهد حصانه بسبب المطاردة ، وعندما تجاوز الحد في تلك الصحراء ، تحدث الغزال ونظر نحو إبراهيم بن أدهم وقال : ما خلقت لهذا ولم يكن وجودي لذلك السبب حتى تصيدنى ، ولنفترض أنك صدتنى فماذا سيحدث وعندما سمع إبراهيم هذه الإجابة صاح ونزل من فوق جواده ، ولم يكن هناك أي شخص موجود في هذه الصحراء باستثناء راع كان بصحبته ، فقال له خذ منى الملابس الملكية ولا تقل لأي شخص ولا تخبر أحدا بأحوالى ، فتغطى بقطعة الصوف تلك وسار في طريقه ، والآن انظر إلى غرضه ماذا كان ؟ وماذا كان مقصود اللّه سبحانه وتعالى ؛ إذ إنه أراد أن يصيد الغزال فجعل اللّه سبحانه وتعالى إبراهيم بن أدهم صيدا للغزال حتى تعلم أن الملك قد تغير حاله ومراده وأصبح مستغنيا عن ملكه وتابعا لمقصوده . وقبل الإسلام دخل عمر رضى اللّه عنه بيت أخته ؛ إذ كانت تقرأ القرآن طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا [ سورة طه : الآية 1 - 2 ] بصوت عال وعندما رأته