جلال الدين الرومي
582
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
( 3746 ) غفلة الروح عن المحبة الإلهية تجعلها عمياء بعيدة عن النضح ، حالها كحال الطير التي غفلت عن معرفة سليمان . ( 3747 ) الغفلة عن المحبة الإلهية تجعل أصحابها على خلاف مع العارفين . يعيش هؤلاء بأرواحهمفيعالم الروح ، على حين أن الغافلين من أسارى الحس يتعلقون بعالم مآله إلى الخراب . وهؤلاء الحسيون في عداوتهم للعارفين شبيهون بالبوم التي تتعلق بالخراب ، وتظهر العداء للبيزان المحلقة في آفاق السماء . ( 3748 ) في هذا البيت ايضاح للرمز في الأبيات السابقة عليه . ( 3749 ) جماعة العارفين الذين استناروا بالمحبة الإلهية ، كيف يقترفون إساءة إلى مخلوق ؟ ( 3751 ) قصة سليمان وبليقس والهدهد مذكورة في القرآن الكريم . ( سورة النمل ، 27 : 20 - 23 ) . والهدهد هو الذي جاء إلى سليمان بنبأ بلقيس . وقد أصبح الهدهد رمزا للعارف في الشعر الصوفي ويتجلى ذلك في الدور الذي أسنده اليه الشاعر فريد الدين العطار في منظومته الصوفية « منطق الطير » ، حيث جعله قائد الطير في بحثها عن العنقاء . ( 3752 ) ان أدنى أهل العرفان منزلة - وهو من يكون بينهم كالغراب بين الطير - يكون بريئا من الزيغ والضلال . ( 3755 ) من هؤلاء العارفين من هو سعيد كالبلبل في الحديقة ، لكن سعادته تكون مستمدةمن حديقة باطنه التي تفتحت فيها الورد فحديثه المبتهج افصاح عن الباطن ، وليس انفعالا بالظاهر . ( 3756 ) « البيغاء » في الشعر الصوفي كثيرا ما تستخدم رمزا لمعنى رفيع ، هو الروح الذي أفنى ذاته في الخالق ، فأصبح صدى للإرادة الإلهية ، يفصح عنها افصاحا أمينا ، كما تفعل الببغاء بما تسمعه من الأصواب . والعارف الذي وصل إلى تلك المكانة ينطلق في التعبير عن