جلال الدين الرومي
539
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
( 2688 ) إشارة إلى حكاية صغيرة وردت بصور متعددة في مصادر أخرى . ( انظر : فروزانفر : مآخذ قصص وتمثيلات ، ص 74 ) . وتعبر احدى الروايات العربية عن هذه القصة كما يلي : « ومر أعرابي بمرآة ملقاة في مزبلة ، فنظر وجهه فيها ، فإذا هو سمج بغيض ، فرمى بها ، وقال : ما طرحك أهلك من خير » . ( 2690 ) هنا يعود إبليس إلى ادعاء صفات لنفسه شبيهة بصفات الأنبياء . فالنبي هو الشاهد على الخلق ، وليس إبليس . ( 2692 ) يدعى إبليس أنه يقتلع الفساد من الأرض حتى يسودها الصلاح ! ( 2693 - 2696 ) الشجرة الذابلة هنا رمز لا ستقامة الظاهر وفساد الباطن . فهذه الشجرة تقف مستقيمة كغيرها من الأشجار لكنها في الحقيقة ذابلة جافة . واستقامتها الظاهرية لا تشفع لها في البقاء ، بل إن البستاني يستأصلها . وهكذا حال من استقام ظاهرهم ، وفسد باطنهم . [ شرح من بيت 2700 إلى بيت 2850 ] ( 2702 - 2703 ) ان إبليس يدور حول الانسان ، متظاهرا بأنه يريد مؤازرته ، على حين أنه لا يريد له الا الهلاك . فهو مثل قاطع الطريق ، يسلب ، ولا يشترى . وان تظاهر بالشراء كان ذلك كيدا وخداعا . ( 2706 ) « ان لم تأخذ بيدي غدوتُ مجللا بسواد الاثم والخطيئة » . ( 2708 ) في البيت إشارة إلى قوله تعالى : « وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة » . ( 2 : 31 ) . فآدم - وهو الذي تعلم من الحق - وقع ضحية لخداع إبليس . ( 2710 ) في البيت إشارة إلى قصة سقوط آدم وندمه . قال تعالى حكاية عن آدم وزوجه : « قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين » . ( 7 : 23 » . ( 2718 - 2720 ) يقول إبليس : « ان النفس الأمارة بالسوء تقود