جلال الدين الرومي

540

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

الانسان إلى ارتكاب الخطايا ، حتى يسوء من جراء ذلك حاله . وهو يلعن إبليس ويعزو اليه ما أصابه ، والواقع أن نفسه هي التي جلبت عليه الوبال ، وهو غافل عن خداعها . ( 2722 ) يشير البيت إلى معنى المثل القائل : « ألية في برية ما هي الا لبلية » « 1 » . فأذناب الخراف كانت توضع في أشراك لاصطياد الوحوش الكاسرة . ( 2724 ) في الشطر الأول من هذا البيت نظم لمثل عربى معروف نصه : « حبك الشئ يعمى ويصم » « 2 » . ( 2726 ) « انى منتظر أن يكشف الله عنى ما غشينى من ليل الاثم والخطيئة » . [ شرح من بيت 2850 إلى بيت 3000 ] ( 2758 ) يقول معاوية لا بليس : « هأنذا قد كشفت زيفك وألزمتك الحجة ، فلتقل الصدق . . . » . ( 2765 ) قول الشاعر : « فنطق إبليس من تحت أسنانه » ، يعنى أن إبليس أرغم على البوح بسره . ( 2770 ) « ان احساس العبد بالحسرة على فرض فاته أداؤه ، وأساه المنبثق من اخلاص روحه ، ربما كانا معا يعدل عند الله مائة صلاة » . هذا هو المعنى الذي عبر عنه البيت . وهو مرتبط بنصوص صوفية سابقة . ومن أمثلة ذلك ما نقله أبو نعيم الاصفهاني . قال : « ان الشيطان يزين للعبد الذنب حتى يكسبه ، فإذا كسبه تبرأ منه ، ولا يزال العبد يبكى منه ويتضرع إلى ربه ، ويستكين ، حتى يغفر له ذلك الذنب وما قلبه ، فيندم الشيطان على ذلك الذنب ، حين أكسبه إياه ، فغفر له الذنب وما قلبه » . ( حلية الأولياء ، 3 ، 335 ) . وقال أيضا : « ان

--> ( 1 ) الميداني : مجمع الأمثال ، ج 1 ، ص 122 . ( 2 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 273 .