جلال الدين الرومي

536

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

( 2648 ) « الجهات الست » رمز للحواس الخمس . والحس المشترك ، ( وهو الحس الذي تُدرك به الصورة ) . والمراد أن التخلص من سلطان الحواس الست أمر بالغ العسر . وقد شُبهت الحواس الست بالأقسام الستة في لوحة النرد ، فالوقوع تحت سلطان الحواس يحدث الهزيمة ، وكذلك احتباس أحجاز لا عب النرد في « الخانات » الست يؤدى إلى هزيمته . وحاصل المعنى أن المراء لا يستطيع أن يجرى في ستة اتجاهات في وقت واحد . وحديث إبليس هنا يبدو وكأنه صادر عن انسان ذي حواس . ولا غرابة في ذلك ، فأسير الحواس عند الصوفية صنو إبليس . ( 2649 ) أعتقد أن المقصود « بجزء الستة » هنا هو الحس المشترك ( الذي تُدرك به الصور ) . فمثل هذا الحس لا يصلح سبيلا إلى معرفة روحية ، ما دام يستمد كل مدركاته من الحواس . فلا قدرة لهذا الحس المشترك على التخلص من سلطان العالم الحسى . ( 2650 ) كل من كان واقعا تحت السلطان الحواس فهو في جحيم لا يخلصه منه سوى الخالق القدير . ( 2658 ) شبه معارف إبليس بالصفير الذي يحدثه الصياد ليوقع الطيور . فالناس ينخدعون بحديث إبليس ، كما تنخدع الطيور بصفير الصياد . ( 2661 ) ان سيطرة الشيطان على قوم نوح جعلت هؤلاء يعصون نبيهم هذا ، فحل بهم غضب الله وأغرقهم الطوفان . ( 2662 ) انظر : المثنوى ، 1 ، 854 - 855 وشرحهما . ( 2663 ) في البيت إشارة إلى قصة قوم لوط ، وكيف هلكوا من جراء ما كانوا يتعلقون به من الآثام . قال تعالى : « وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل » . ( 15 : 74 ) . وقال أيضا : « وأمطرنا عليهم مطرا فساء