جلال الدين الرومي

537

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

مطر المنذرين » . ( 26 : 173 ) . ولقد كان هلاك قوم لوط بحجارة أمطرتها عليهم السماء . أما وصف الشاعر لقوم لوط بأنهم « غرقوا في المياه السوادء » ، فلعل ذلك إشارة إلى ما أصابهم من عمى ، جاء ذكره في قوله تعالى : « ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم » . ( 54 : 37 ) . ( 2664 ) انظر المثنوى ، 1 ، 1189 وشرحه . ( 2665 ) فرعون ، الملك الذكي القادر ، صار عديم الفهم من جراء مكر الشيطان ، فلم يستمع إلى رسالة السماء . ( 2666 ) أبو لهب هو عبد العزى بن عبد المطلب ، عم الرسول . كان من أشد أقرباء الرسول عداوة له . يقول البلاذري : « لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم : « وأنذر عشيرتك الأقربين » ( 26 : 214 ) ، اشتد ذلك عليه ، وضاق به ذرعا ، فمكث شهرا أو نحوه جالسا في بيته ، حتى ظن عماتُه أنه شاك ، فدخلن عليه عائدات . فقال : ما اشتكيت شيئا ، ولكن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فأردت جمع بنى عبد المطلب لأدعوهم إلى الله . قلن فادعوهم ، ولا تجعل عبد العزى فهيم - يعنين أبا لهب - فإنه غير مجيبك إلى ما تدعوه اليه » . وتاريخ أبى لهب وامرأته ابان الدعوة حافل بالكيد والعداء المرير لرسول الله . وقد نزلت في ذمهما سورة من القرآن الكريم ، وهي سورة المسد ، ( 111 ) أما أبو جهل ، فهو أبو الحكم عمرو بن هشام ، وكان من أشد الكفار عداء للرسول . ) ( انظر : المثنوى ، 1 ، 2154 - 2160 ، والشرح ) ( 2670 ) في البيت إشارة إلى قوله تعالى ( حكاية عن ابن نوح ) : « قال سآوى إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله الا من رحم » . ( 11 : 43 ) . العصمة وحدها هي التي تنجى الانسان من مكر الشيطان ، كما كانت رحمة الله هي المنقذ الوحيد يوم طوفان نوح .