جلال الدين الرومي

535

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

ما ينالون » . ( عن قصص الأنبياء للثعلى ، ص 36 . انظر أيضا : فروزانفر : مآخذ قصص ، 72 - 73 ) . ( 2620 ) « ختن ) بضم أوله وفتح ثانيه ، وآخره نون ) : بلد وولاية دون كاشغر ، ووراء ، يوزكند ، وهي معدودة من بلاد تركستان . وهي في واد بين جبال في وسط بلاد الترك ، وبعض يقول بتشديد التاء » . ( ياقوت : معجم البلدان ، مادة ختن ) . ( 2635 - 2637 ) هذه الأبيات تعبر عن معنى حديث قدسي ينقل عن الرسول أنه روى عن الله قوله : « انما خلقت الخلق ليربحوا علىّ ، ولم أخلقهم لأربح عليهم » . ( 2640 ) يجادل إبليس قائلا : « انه لا ينظر إلى سبب ضلاله ، وهو عصيان الخالق بالامتناع عن السجود لآدم ، والا إلى الجزاء الذي وقع من جراء هذا العصيان ، وهو غضب الخالق . ( 2641 ) الخالق لطيف رحيم ، سبقت رحمته على غضبه . وإبليس ينظر إلى ذلك اللطف الأزلي ، ولا يصرفه عن ذلك ما أصابه من غضب الله نتيجة لعصيانه . ان العصيان حادث ولا اعتبار للحادث إذا قيس بالأزلىّ . ( 2642 - 2644 ) ساق الشاعر على لسان إبليس حجة أخرى يعتذر بها عن عصيانه ، خلاصتها أن هذا العصيان جاء نتيجة لحبه للخالق ، وحرصه على أن يكون التقديس له وحده ، وغيرته من أن يظفر آدم بمنزلة تفوق ما كان لا بليس من منزلة عند الخالق . ( 2645 ) يقول إبليس : « ان الخالق قد قدر على العصيان منذ الأزل ، ولهذا لهم يكن في وسعى أن أفعل سوى ذلك » . ( انظر : المثنوى ، 1 ، 1488 ) . ( 2647 ) يدعى إبليس أنه - برغم ما يقاسيه من قهر وخذلان - ينعم بالمحبة الإلهية .